قراءة في نص

كتبهاد.مقداد رحيم ، في 23 نوفمبر 2006 الساعة: 05:23 ص

"ومن الشعر ما نـُـثر"

لدينا الشهـوان

 

نص تكتبه أُنثى مهتاجة العواطف.. كيف له أنْ يكون غير بوحٍ شفيفٍ كالندى يتراءى على خدود الورود ؟.
فإذا كان بوحاً كيف له أنْ يكون غير توضيحٍ مرةً وترميزٍ مرةً أخرى؟.
فإذا كان توضيحاً بدا مثل المقاطع: "خوف" و "لون" و "حلم" و "غيمة" و "ماء".
وإذا كان ترميزاً بدا مثل المقاطع: " تعال" و "نور" و "تاريخ".
وفي الترميز يكمن حقُّ الكاتب في الحفاظ على شيءٍ من خصوصيته التي ليس لسواه الحق في رؤيتها كما خلقها الواقع !. كما يكمن فيه ذلك المجال الذي يسبح فيه كل قارئ في رؤياه ومعالجته الخاصة، فيستمتع بصياغة معانٍ لم يقصدها الكاتب، فيشاركه في حقوق الملكية !.
أما التوضيح فلا أصعب منه مَأتى، إذْ يتهافتُ إذا لم يتسامَ على المألوف، ولم تستفز الدهش، وأشهد أنَّ توضيح الكاتبة دينا الشهوان استفزَّهُ في أغلب الأحيان:
ربما تأتي نسمة باردة
تلملم دفئي بين يديك
تلامس وجهك
الغارق بالنشوى (تقصد النشوة!)
فتضيع التفاصيل
ويبدأ مشوار القلق
……….
تدثرْ بتعويذتي
وابدأ صباحك
بنكهة ليلي
عطرك مازال
في كفي
…………

وفي أقل الأحيان لا أرى معنى ذا قيمةٍ في قولها، على سبيل المثال:
أنا غيمة سماوية
فاحتفظ بي

إن دينا النشوان كاتبة لا تقف على الحياد من أنوثتها، بل تُعلي مِن شأنها، وتضعها في الصف الأول من بوحها ومشاعرها وذوبانها عبر الكلمات، وتركِّز إحساسها في موجودات ذاتها الأنثى، حتى ليبدو الصدق الفني واضحاً في نصوصها، وهو شرط من شروط حرارة النص، وقوة تأثيره في نفس قارئه.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر